اليعقوبي

89

تاريخ اليعقوبي

شعره . وكان يقول : إن الله يحب من عبده أن يكون له حسن الهيئة . ويروى أنه كان يلبس البرنس والشملة وكان له ثوبان . وكان يلبس الخاتم ويصير فضة فصه مما يلي الكف ويلبسه في اليد اليمنى واليد اليسرى ويضعه في إصبعه الوسطى في المفصل ويديره في أصابع يده . خطب رسول الله ومواعظه وتأديبه بالأخلاق الشريفة وكان يخطب أصحابه ويعظهم ويعلمهم محاسن الأخلاق ومكارم الافعال . خطب رسول الله فقال في خطبته : أيها الناس إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، وإن المؤمن بين مخافتين : بين أجل قد مضى ولا يدري ما الله صانع فيه ، وأجل قد بقي ما يدري ما الله قاض فيه ، فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه لآخرته : في الشبيبة قبل الكبر ، وفي الحياة قبل الممات ، فوالذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب وما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار . وخطب يوما فقال في خطبته : إن الله ليس بينه وبين أحد قرابة يعطيه بها خيرا ولا حق يصرف به عنه سوءا إلا بطاعته واتباع مرضاته واجتناب سخطه . إن الله ، تبارك وتعالى ، على إرادته ولو كره الخلق ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن . تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب . وخطب رسول الله فقال في خطبته : طوبى لعبد طاب كسبه وحسنت خليقته وصلحت سريرته وأنفق الفضل من ماله ، وترك الفضول من قوله ، وكف عن الناس شره وأنصفهم من نفسه ، إنه من عرف الله خاف الله ومن خاف الله شحت نفسه عن الدنيا .